قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٨

أنه ناقض للوضوء على حال مما لا يجري فيه الاختلاف، وإذا قام المتوضئ إلى الصلاة، وليس به شيء من النجاسة، وقد ثبت له أحكام الوضوء أن وضوءه تام فصلاته تامة، وإذا لم يثبت هذا المعنى على هذا الوجه، وينتقض شيء منه؛ فهذا القول باطل بجميع معانيه، إلا في وجه واحد من هذه الوجوه، وهو أن يكون موضع المضمضة من الإنسان نجسا، فإنه إذا كان موضع المضمضة نجسا من الإنسان، فتمضمض فأنقى فاه، فقد ثبت حكم المضمضة بثبوت طهارة الفم، وكان مطهرا لفمه متمضمضا، وكان بغسله(1) لهذا الموضع من مواضع وضوئه من النجاسة ثابتا له به حكم الوضوء، ولو كان فيه النجاسة، ولو دخل في الوضوء؛ لأنه بمعنى استكمال طهارة النجاسة يثبت له جميع وضوئه بالطهارة إذا استقبل سائر جوارح وضوئه طاهرا، فيثبت له جميع وضوئه بالطهارة إذا استقبله متطهرا، وثبتت له المضمضة بثبوت طهارة النجاسة من موضع المضمضة.

ولو كانت النجاسة في موضع الاستنشاق، فتمضمض المتوضاء على ذلك ثم استنشق، فطهر(2) موضع الاستنشاق من النجاسة، فقد ثبتت له الطهارة من النجاسة، ولا تثبت المضمضة، /110 م/ وهو بمنزلة من ترك المضمضة،(3) [فإن كان عامدا لذلك فهو بمنزلة من ترك المضمضة] عامدا، وإن كان ناسيا لذلك فهو بمنزلة من ترك المضمضة ناسيا، ولا تحصل له المضمضة من وضوئه على

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: يغسله.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: طهره.

(3) زيادة من ث.

٦٬٩٧٤ / ٣٦٬٧٥٥