الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٩هذا؛ لأنه تمضمض وفيه النجاسة في موضع الاستنشاق، ولا تصح المضمضة، ولا شيء من الوضوء على شيء من النجاسة على أصل هذا القول.
وكذلك إن كانت(1) النجاسة في وجهه فتمضمض واستنشق، على نسيان أو تعمد، ثم غسل وجهه حتى نظف، فقد ثبت له بذلك غسل الوجه في معاني الوضوء، وهو بمنزلة من ترك المضمضة والاستنشاق، على التعمد أو على النسيان، وقد مضى القول في ترك المضمضة والاستنشاق على التعمد وعلى النسيان، والاختلاف في ذلك، فيقع القول في هذا الوضوء على هذا الترتيب في معاني أكثر ما يصح عليه قول أصحابنا أن الوضوء لا يصح على نجاسة، كانت قبل في البدن على عمد، ولا على نسيان، وعلى النسيان أشبه أن يشبه معاني قولهم مما أن يثبت على العمد، وإذا ثبتت معاني ما وصفنا من قولهم أنه يروى عن بعضهم، أو جاء عن بعضهم، وليس في ذلك فرق في عمد ولا نسيان، فإذا كانت النجاسة في أحد اليدين بطل غسل الوجه، وإذا بطل فريضة من فرائض الوضوء، وبطل أحكامها في الوضوء، فليس يخرج في معاني قول أصحابنا في ذلك اختلاف على عمد في معاني هذا، وإن رجع بعد أن غسل مواضع الوضوء كلها إلى الوجه، فغسله مرة 110 س بعد ثبوت الطهارة له، وغسل اليدين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين، أو من طهارة بعد النجاسة، وغسل اليدين، أو شيء من جوارح وضوئه، فلو رجع بعد ذلك إلى غسل وجهه الذي قد بطل، إذا وقع على النجاسة فغسله، ومضى على تمام وضوئه، أو رجع إلى المضمضة والاستنشاق، وغسل وجهه، ومضى على وضوئه ولم يُعده، كان قد أتم وضوءه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: كان.