قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٠

كله، أو أتمه بعد رجعته إلى غسل وجهه، أو ما قد وقع من وضوئه وفيه النجاسة، وقع معاني ذلك عندي موقع الاختلاف على سبيل ما قيل في الوضوء في الترتيب، أو على غير ترتيب، في النسيان والعمد، ومخالفة السنة، فإذا لم يكن أراد مخالفة السنة فيجزيه أن يرجع إلى ما كان من وضوئه قد وقع، وفيه النجاسة ويتم له ما مضى من وضوئه إن كان أتمه، ويجزيه أن يبني على ما مضى من وضوئه على قول من لا يجيز ذلك، ولا يجيز له إلا أن يرجع إلى إعادة وضوئه كله(1)، فلا يقع له ما توضأ من بعد الطهارة.

ومعي أنه قد قيل: إنه لا يخرج معنا ثبوت الوضوء في العضو لثبوت طهارته من النجاسة، فإذا ثبتت طهارته من النجاسة معا، أو كانت طهارته النجاسة من العضو قبل غسل سائر العضو، فذلك معنا ثبوت طهارته في أحكام الوضوء؛ لأن حكم طهارة النجاسة يقوم مقام الطهارة في الوضوء؛ لأنه لازم ذلك كله، وبمعنى الطهارة يثبت /111 م/ فرض الغسل للعضو في أحكام الوضوء، كما كان غسل العضو من النجاسة الجنابة إذا ثبت غسله لفرض الجنابة، كان ذلك ثابتا للوضوء، ولو لم يقصد به للوضوء؛ لأنه لازم، [وهذا لازم](2)، وإذا وقع أحد اللازمين قام مقام صاحبه، إذا قام بمعناه في اعتبار حاله فيه ومعه، وربما قام غسل النجاسة بأكثر مما يقوم فرض الوضوء من قلة الغسل؛ لأن فرض الوضوء، وغسل الجنابة يقوم في الاعتبار بالغسل الواحد في معاني الاتفاق، وربما لم يكن كذلك طهارة النجاسة؛ لأن طهارة النجاسة ربما لم تصح بالغسل الواحد في

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: كلها.

(2) زيادة من ج.

٦٬٩٧٦ / ٣٦٬٧٥٥