الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٢الباب الثاني عشر في وضوء المنكسر وصاحب الجبائر والمنجرح(1)
ومن كتاب شرح جامع ابن جعفر: 111 س ومن قطعت يده، أو غيرها من جوارح الوضوء، فإن بقي من تلك الجارحة شيء من حدود الوضوء غسله، وإلا فإنما عليه ما بقي من جوارح الوضوء.
قال أبو محمد: كما قال؛ لأنه غير مأمور بتطهير ما لا يصل إليه، وما أعدم منه. وأما قوله: وإن كان في جارحة من حدود الوضوء جرح، أو كسر عليه جبائر، ويخاف إن مسه الماء يزداد عليه، فليس عليه أن يمسه الماء، ويوضاء بقية الجارحة، ويجري الماء حوله؛ وإن استفرغ تلك الجارحة توضأ لبقية جوارح الوضوء، وتيمم أيضا، فالذي ذكر من سقوط فرض التطهر عما لا يقدر عليه، إلا بأن يعرّض جرحه للازدياد، فهو كما قال، ويغسل ما قدر عليه من بقية الجارحة.
وأما قوله: ويتيمم إن استفرغ الجرح الجارحة، فتفريقه بين الجارحة إذا استفرغها الجرح، أو بقي منها ما يطهره، والنظر يوجب التسوية بينهما، وتفريقه بين حكميهما لا وجه له عندي(2)؛ لأن العذر بالبعض(3) كالعذر بالكل، بل العذر بالكل أولى؛ لأنه مأمور بطهارة الأعضاء، ومنهي عن تطهيرها عند الخوف