الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٤الجبائر إذا كانت جارحة تامة لا يمكنه أن يغسلها كلها، غسل سائر ذلك من البدن والجوارح، ويتيمم بالصعيد لتلك الجارحة إذا كان جنبا، فإن لم يكن جنبا، وكذلك يغسل سائر الجوارح، ويتيمم لتلك الجارحة للوضوء.
مسألة: والمسح على الجبائر، والعصابة على الجرح في الموضع يجزي، ولا إعادة على المصلي بهذا الوضوء، الدليل على ذلك ما روي أن عليا كسرت 112 س إحدى يديه يوم أحد، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بوضع الجبائر عليها والمسح فوقها، ولم يأمره بإعادة الصلاة، ولا بوضع الجبائر، والعصابة على الطهارة؛ الدليل أنه لا فرق بين أن تكون الجبائر موضوعة على الطهارة، أو لم تكن؛ لأن فرض الوضوء قد سقط عن موضع الجرح والكسر لخشية الضرورة(1)، فلا يلزمه تغطيته على الطهارة، وبهذا يقول أبو حنيفة. قال الشافعي في القديم(2): إن وضع الجبائر على موضع الوضوء؛ لم يُعد الصلاة قولا واحدا، وإن وضعها على غير موضع وضوء؛ فله في الإعادة قولان. وقال في بعض الجديد: إن وضعها على وضوء؛ ففي الإعادة قولان، وإن وضعها على غير وضوء؛ أعاد، قولا واحدا.
مسألة: وعن المريض إذا كان في شيء من جوارحه جرح عليه جبائر، ولم يمكنه غسله، وهو من مواضع الوضوء، كيف يصنع؟ قال: الذي عرفت أنه يتوضأ، ويتيمم لتلك الجارحة. وقيل: لا تيمم عليه.