الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٥قلت: فإن كان به نجاسة في فرجه، ولم يمكنه غسله، وقدر أن يتوضأ عليه(1)، هل عليه أن يتوضأ، أم يكفيه التيمم؟ قال: إذا قدر على إزالة شيء من النجاسة إزالتها(2)، وإن لم يمكنه توضأ، ولم يكفه التيمم، والله أعلم.
مسألة: ومن كان مصابا بإحدى يديه، ولا يمكنه الاستنجاء بها، ولم يجد ماء واسعا، ولا أحد يصب عليه الماء، وخاف أن يتنجس الماء إذا قعد فيه؛ فليتوضأ لبقية الجوارح، وينقي النجاسة /113 م/ بالحجارة، والبزاق، أو التراب، ولا يتيمم وهو واجد للماء، وإذا كانت يداه جميعا، فإن وجد من يمسح له ما يبقى من جوارحه المقطوعة ويوضئه، فذلك أرجو له القبول من الله تعالى، وإن لم يجد أحدا يفعل له ذلك، ولا يقدر على الوضوء ولا التيمم، نوى الطهارة في نفسه، وأدى صلاته كما أمكنه وقدر، والله تعالى يعذره، ولا يكلف العاجز ما لا يقدر.
مسألة: وإذا قطعت يد المتعبد من المرفق، وجب عليه أن يغسل موضع القطع؛ لأنه ظاهر.
فإن قيل: ما أنكرت ألا يلزمه غسله من قبل أنه كان باطنا في الابتداء قبل القطع لا يلزمه غسله؟ قيل له: هذا خطأ من قبل أنه لو أصابته في ساعده جراحة لها غرز، فترى يلزمه غسل الموضع، وكذلك لو ذهب جلده وزال، لزمه غسل موضعه، وإن كان باطنا قبل.
مسألة: ومن قطعت أصابعه فربطها، وهو يعلم أنه إن فتحها سال منها الدم؛ فإنه يجري الماء على العصابة، وصلاته تامة.