قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٦

مسألة: ورجل فيه جرح، فخاف إن غسله أدمى، فتركه وصلى؛ فقد قيل: له ذلك.

وعن أبي الحواري وغيره: إن الشق يكون في الرجل فيه الدم، يشكه(1) عليه؟ أنه يغسل ما علا منه ويصلي، ولم يقل: إن عليه أن يطلقه.

مسألة: ومن كسرت يده وأجنب؛ فلا عليه أن يخرج الجبائر ويغسل. 113 س وإن مسحها مسحا لا يبلها؛ فحسن. ومن كان في يده جبر، أو قرحة لا يمكنه غسله؛ فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا يرطبه بالماء إذا خاف على نفسه منه، ويغسل ما أمكنه بالماء، وما لم يمكنه بالماء تيمم، ويجوز صب الماء حول الجراحات، ولا تغسل إذا خيف تعبها، وأما العارضان وغيرهما، فلا يعذر عن طهوره.

وعن جابر بن زيد: فيمن به جبائر على كسر؟ إنه يمسح فوق الجبائر. وقيل: إلا أن يضر بها فلا يفعل.

مسألة: وقيل: إن انجرح رأس رجل وطلاه، ثم أراد الوضوء وقد تغطى الشعر بالدواء، فلم يستطع أن ينزعه؛ فجائز أن يمسح عليه.

قال أبو مالك: إلا أن يكون رأسه متغطيا كله، فيمسحه ويتيمم.

قال أبو محمد: وعندي أن الأمر بالتيمم مع المسح غير لازم، وإنما هو احتياط؛ لأن الله تعالى لم يوجب التيمم إلا عند عدم الماء، ولما كان هذا واجد

(1) من معاني الشَّكّ: الاتصالُ واللُّصوقُ. شَكَّه يشُكُّه شَكًّا: انتظمه، وقيل: لا يكون الانتظام شكًّا إلا أَن يجمع بين شيئين بسهم أَو رمح أَو نحوه. والشِّكَّةُ: خشبة عريضة تجعل في خُرْت الفأس ونحوه يُضيَّقُ بها. انظر لسان العرب: مادة (شكك).

٦٬٩٨٢ / ٣٦٬٧٥٥