قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٩

مسألة: ومن توضأ وعلى ظفره قار ولم يخرج، وقد غشى الظفر كله وصلى؟ فعليه الإعادة. وإن لم يغشه كله، فلا إعادة عليه.

قال أبو سعيد: في الذي ينسى مسح رأسه اختلاف؛ فقول: عليه أن يستأنف الوضوء، ولو كان وضوؤه رطبا لم يجف منه شيء. وقول: يجزيه أن يعيد مسح رأسه وحده ولو جف وضوؤه كله، ما لم يدخل في الصلاة. وقول: ولو دخل في الصلاة ثم ذكر، فإنما عليه أن يعيد مسح رأسه وحده.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وفي رجل في فمه دم فتوضأ للصلاة، ولم يعلم أن الدم انقطع أم لا، أيتم وضوؤه أم ينتقض، وإن توضأ وبصق ولم ير دما، أيتم وضوؤه أم لا، وإن وجد صفرة بعدما توضأ، أيتم وضوؤه أم لا؟

الجواب: فعلى هذه/119 م/ الوجوه كلها وضوؤه تام، والله أعلم.

قال غيره: صحيح؛ لأن له حكم الطهارة مهما كان في مقدار ما يطهره من تلك النجاسة في الحكم، أو الاطمئنانة، ما لم يصح معه أنه لم ينقطع بعد، إلا أن يكون لغير نية، فيجوز لأن يختلف في طهارته، وإلا فهو كذلك، فإن بصق فلم ير في ريقه دما، فالأمر فيه على هذا لعدم الشك في زواله أظهر، وإن وجد به صفرة بالرخصة(1) لازمة له في شهرة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعمن في يده أو رجله دم، ثم جاء إلى الماء وهو ناس للدم، فغسل يده أو رجله، وأجرى الماء على مواضع الدم، وتوضأ بعد ذلك وصلى، ثم ذكر فنظر موضع الدم، فلم يجد له أثرا، وقد ذهب ولم يدر، أذهب قبل الوضوء أو بعده، كيف يكون حال وضوئه، وصلاته تامة أم لا؟

(1) هكذا في النسختين. ولعله: فالرخصة.

٦٬٩٩٥ / ٣٦٬٧٥٥