قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٣

ويمر عليها الماء وتزول عينها، هل يكفيه ذلك أم لا؟ قال: لا، وكل صلاة صلاها بذلك الوضوء منتقضة فاسدة.

قلت: فما حال ثيابه؟ قال: طاهرة.

قال غيره: قد مضى القول في هذا بما فيه من رأي، وكفى عن إعادته أخرى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) قلت له: فإنه غسل النجاسة، لكنه لم ينو لها غسلا ولا طهارة؟ قال: لا يحتاج غسل النجاسة كلها إلى(1) نية واعتقاد؛ لأنه لو كان في رجله دم أو غيره، ثم خاض بها الماء حتى يذهب الدم، وتزول عين النجاسة لطهرت رجله، وإنما يحتاج إلى النية للوضوء والغسل من الجنابة.

قال غيره: /121 م/ صحيح، إلا(2) أنه قد قيل بإجازة الوضوء والغسل من الجنابة، وثبوتهما لمن قد فعلهما، وإن كانا إلا عن نية منه لهما؛ وقيل: إنهما عبادة فلا بد من أدائهما من أن يكون عن قصد وإرادة. وقيل بجواز الغسل دون الوضوء منهما، إلا وإن لأبي سعيد ? في هذا الرأي ما يؤيده فيدل على صوابه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وعنه: وسألته عمن توضأ وفيه جرح في موضع الوضوء، فترك الجارحة التي فيها الجرح، أيتم له أم لا؟ قال: لا، إلا أن يستولي الجرح على الجارحة كلها، توضأ ووضأ ما خلا الجرح (أعني: موضعه)، ولا تيمم عليه.

(1) زيادة من ج.

(2) زيادة من ث.

٦٬٩٩٩ / ٣٦٬٧٥٥