قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٤

قال غيره: يوضئ الجارحة إلا ما يضره الماء، وأما تيممه لما تركه منها، ولكلها في موضع عذره في تركها، فقد مضى من القول ما يدل على أن في لزومه اختلافا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي من يكون في موضع من بدنه نجاسة، إلا أنه لا من أعضاء وضوئه، ثم توضأ من قبل أن يغسله، متعمدا أو ناسيا مع القدرة على الماء، ما القول في وضوئه على هذا من أمره؟ قال: قد قيل فيه: إنه لا يصح له(1) إلا من بعد الطهارة، تعمد أو نسي فهو كذلك، وعليه أن يعيده بعد غسلها، وإلا فلا يجزيه. وقيل: إنه إذا غسلها بلا أن يمسها بشيء من جوارح وضوئه، أو طهرها له الغير، جاز له أن يتم له. وعلى قول آخر: فيجوز في العدل 121 س أن يتم له مع المس لها حالة الغسل، فاعرفه.

قلت له: فإن كان في الماء الجاري، أو ما لا ينجس في مقداره على رأي من قال بمثلها، ولما أتمه عمد إلى غسلها في داخله بيديه، أيصح له على هذا فيجوز لما له أو عليه أم لا؟ قال: فعسى على هذا أن لا يتعرى من أن يدخل عليه الرأي فيه؛ لقول من لا يجيزه إلا من بعد الطهارة على حال. وقول من أجازه إن لم يمسها بشيء من جوارح وضوئه. وقول من رأى جوازه ما لم تغيره النجاسة، أو تلصق(2) به في يديه، وإن كان الجاري على رأي من أجازه أقرب من الدائم إجازة، فإنه قد بدأ به قبل أن يطهرها، ويأخذ أعضاء وضوئه قد باشرها، فالقول

(1) زيادة من ج.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تصلق.

٧٬٠٠٠ / ٣٦٬٧٥٥