قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٥

بتمامه وفساده، وعدم كون انعقاده لازم له في هذا الموضع، كما هو في هذه الآراء، وكلها عليه لا له، إلا واحدا من ثلاثة في أحكامه إن وقع بما فيه من شرط لجوازه، وإلا فلا جواز له إلا على قول من أجازه على حال.

قلت له: فإن طهرها من إناء، إلا أنه في صبه على هذا الموضع من على يده لا ينقطع أبدا حتى أزالها، ما القول فيه؟ قال: فهذا كما لو كان في النهر؛ لأنه من الجاري في اسمه، وله على حال في حكمه؛ لعدم فرق ما بينهما في ذلك.

قلت له: فإن طهرها من النهر، أو من الإناء، أو ما أشبهه لا على هذا من صبه للماء لانقطاع عمله حالة غرفه له، إلا أنه يرفعها من قبل أن ينقطع عنها، ثم إنه يضعها من بعد أن يقع عليها،/ 122 م/ هكذا دأبه حتى زال عينها؟ قال: فلا أرى في هذا من غسلها، إلا أنه في معنى ما كان من قبلها، فالقول فيهما واحد.

قلت له: فإن لم يرفع يده عن النجاسة إلا من بعد الانقطاع من جريه، أو أنه ردها إلى الموضع قبل صبه، أيفسد عليه وضوؤه في الإجماع أم لا؟ قال: لا أدري في هذا إلا أنه موضع لرأي؛ لقول من دل على ثبوته رأيا في العدل. وقول من أفسده بالمباشرة منه لها لشيء من جوارح وضوئه في الغسل. وقول من لا يجيزه في الأصل، وإنه لأكثر ما فيه من رأي لأهل العلم والفضل، فاعرفه.

قلت له: فإن كان ما فيه النجاسة من حدود وضوئه، فتوضأ لما قبله من أعضائه، ولما أن وصله طهره الغير له(1) أو عمد إلى الموضع فغسله من غير أن يمسها بشيء من جوارحه، أو أنه عركها داخل النهر، أو ما أشبهه بيديه، أكلّه

(1) زيادة من ج.

٧٬٠٠١ / ٣٦٬٧٥٥