الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٦سواء كما لو كان في سائر بدنه أم لا؟ قال: فهذه كأنها أحرى ما بها أن تكون أبعد من الأولى؛ لأنها من الحكم عليه بفساده معها أدنى، ولكنها لابد وأن يلحقها معنى ما بها من رأي في جوازه لصلاته على حال.
قلت له: فهلا يجوز في الجاري، أو ما أشبهه في المعنى على قول من غلبتها عليه، لونا أو طعما أن يتم له ما قد تقدم له من أعضائه على ما به يطهره من بدنه أم لا؟ قال: بلى، إنه لوجه لا يدفع في الرأي فيمنع 122 س من أن يجوز على حال، لقول من أجازه معها لمن قد فعله في جوارحه المتقدمة على ما هي به منها، فإن في(1) جوازه على الابتداء، ما يدل بالمعنى على جواز البناء ما لم يمسه ما تغير بها من الماء. وقول من لا يبطله بعد ثبوته بمثله، فإن في الكل على الجزء بعدله، إلا أنه لا في إجماع لقول من يفسده بمسها رطبة، أو بما لاقاه ما به يطهرها من الماء. وقول من لا يجيزه على النجاسة مع القدرة على زوالها، أو ليس في كل من الأولين ما يدل بانفراده على أن له أن يبني عليه، إلا أن الفرق بينهما في نفس ما لاقاها من الجوارح، وعلى قول فيما بعده إن كان قد قيل(2) كون المس لها بما قبله، وفي كل من الآخرين ما يدل على عدم سداده لما في الثالث من حكم بفساده، وفي الرابع لعدم كون انعقاده، بلى، إن هذه لهي الأوجه التي يجوز عليه إن صح ما أراه فيه.
قلت له: فإن جاز، فهل من قول على قياده رأي من أجازه في طهارة الموضع من النجاسة، لزوال عينها بالماء أن يكون هي الوضوء أم لا؟ قال: نعم، على