قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٨

لمانع له، ألا وإني لا أعلم أنه يجوز فيه إلا هذا جزما؛ لأن الصلاة بالنجاسة مع القدرة على زوالها لا جواز لها 123 س في قول من أوتي علما.

قلت له: فإن عرض لِفيه ما به يتنجس من شيء في حاله، فتوضأ من قبل أن يطهره، عامدا أو ناسيا، ما القول فيه؟ قال: ففي الأثر أنه إذا تمضمض بقدر ما يزيلها أنه يطهر، فيجزيه لهما مطلقا، وإذا جاز لمن قد تعمده، فجوازه في الناسي أظهر؛ لأنه في تركه أعذر بلا شك في ذلك.

قلت له: فإن كان ذلك في أنفه من داخله، فتمضمض بفمه(1)، واستنشق لمنخريه فأزالها به، ما القول في حكمه؟ قال فعسى أن يختلف في ثبوته لفيه؛ لوقوعها قبل زوالها من منخره، فإن رجع إليه فأعاده فهو في معنى من أجل ترتيبه، وإن لم يرجع إلى المضمضمة جاز لأن يكون في معنى من تركها. وعلى قول آخر: فيجوز فيه لأن يصح له، لرأي من يجيزه على النجاسة ما قد تقدمها.

قلت له: وما أكثر في هذا من قول لأهل العلم مهما وقع على شيء من النجاسة في موضع من بدنه؟ قال: الله أعلم، والذي في حفظي أن القول بأنه لا يصح معها أشهر ما قد قيل فيه، وأكثر.

قلت له: فإن كان في جارحة من أعضاء وضوئه بعض الجروح، وفيه شيء من الدم المسفوح، إلا أنه لم يفض من شقه فنسي أن يغسله، أو تعمد تركه حتى توضأ، فأجرى الماء على الموضع، ما القول فيه؟ قال: فعلى قول من ألزمه أن يطهره من أهل العدل، فلا يصح له مع القدرة إلا من بعد الغسل، وإلا فهو

(1) ج: لفمه.

٧٬٠٠٤ / ٣٦٬٧٥٥