قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٩

على نجاسة في كونه. وعلى قول من لا يوجبه لوضوئه واقع لا محالة؛ لأن كونه على رأيه في طهارة /124 م/ ما لم يصح معه أن الماء الذي جرى من الموضع على ما سواه قد تغير بالنجاسة، في لونه، أو طعمه، أو على قول بالرائحة في حكمه، فيجوز لأن يفسد به ما لاقاه من بدنه، أو ثوبه، أو ما يكون من شيء طاهر في أصله لابد وأن ينقله عما به من قبله في إجماع، أو رأي في موضع جواز الرأي، وإلا فهو كذلك، إلا أن بعضا كان من حبه أن يطهر ما جرى عليه فيعيد وضوءه؛ لأنه قد فاض منه فأفسد من بدنه ما أصابه في قوله، فانظر فيه.

قلت له: فإن كان فائضا فأجرى الماء عليه في غسله لوضوئه ناسيا حتى زال؟ قال: قد قيل فيه: لا يجزيه إلا أن يكون زواله قبل المسح لوضوئه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون مجزيا له(1)؛ لأنهما يتداخلان، فيقوم كل منهما مقام الآخر فيما له أو عليه، وقد مضى من القول ما دل على هذا، أو ما يكون من نحوه(2) في غير نية، فانظر فيه.

قلت له: فإن زال بما قبل الأخرى في سبوغها، أيجزيه في قول من لم يجزه، إلا أن يكون زواله قبل المسح منه لوضوئه؟ قال: ففي المعنى من قوله ما دلني على أنه مجز له، [إن صح](3) ما ظهر لي من ذلك.

قلت له: فإن كان ما به من جرح لا يقري دمه، ولم يقدر أن يقطعه بحيلة، وقد حضرته الصلاة؟ قال: فالله أولى بعذره فيما لا يقدر على زواله، ولا الامتناع

(1) زيادة من ج.

(2) ج: نحوه.

(3) زيادة من ج.

٧٬٠٠٥ / ٣٦٬٧٥٥