قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٠

منه أبدا في حاله، وله على هذا من أمره أن يتوضأ من بعد أن يطهره من حوله ما أمكنه فيصلي، ولا شيء عليه من وراء ذلك.

قلت له: 124 س فإن كان في شيء من جوارح وضوئه ما لا يأمن على نفسه في تطهيره له بالماء من أن تضره، فيزداد عليه ما به من أجله، فتوضأ لما عداه من أعضائه، أيجزيه عن التيمم له، قليلا كان أو كثير أم لا؟ قال: قد قيل: إن عليه أن يتيمم لما قل أو كثر. وقيل: لا يلزمه حتى يكون مقدار الدرهم، أو الدينار، أو الظفر من الإبهام. وقيل: حتى يكون في الجارحة أكثر من نصفها. وفي قول آخر: حتى يأتي على الجارحة كلها. وقيل فيه: إنه لا يلزمه وإن استفرغها، وإنما عليه أن يوضئ من أعضائه ما لا يضره الماء لا غيره من التيمم معه. وقيل: إلا أن يأتي على أكثر جوارحه، فيجوز لأن لا يلزمه. وقيل: لا تيمم عليه ما بقي من أعضائه شيء لوضوئه على حال. وفي قول آخر: إن كان الموضع من الجارحة طاهرا فلا تيمم عليه، وإن كان نجسا لزمه أن يتيمم له، والله أعلم، فانظر في هذا كله، فإن رابك شيء من عجزه، أو صدره، أو ما بينهما، فارجع به إلى ما قاله الشيخ أبو سعيد ? في معتبره، أو ما يكون من قول لأهل العلم والورع في مصدره، فإن وافقه وإلا فرده إليه إلى ما جاز على ما به من مخالفة أن يكون رأيا، فإنه لا سبيل فيه لأن يدفع دينا فيحكم عليه؛ لأنه باطل جزما؛ لأنه موضع رأي لمن قدر عليه يوما، والتوفيق بالله.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: سأله سائل -وأنا عنده- عن المجذوم إذا مر على ماء جار، أو غير جار، وحضرته /125 م/ الصلاة، أيتوضأ منه أو يتيمم؟ قال: إن كان يقدر على حيلة بوجه من الوجوه توضأ منه، وإن كان لا يقدر له على حيلة إلا بضرر على الناس فلا يضر بالناس.

٧٬٠٠٦ / ٣٦٬٧٥٥