قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٢

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الذي -أجارك الله وحرسك- به علة بطن مسترسل أو غيره من العلل، وهو يقدر على الوضوء لصحة ما في جسده، لكن النجاسة لا تقري عنه، أعليه الوضوء أم يجزيه التيمم، وكذلك الذي في شيء من أعضائه علة مسترسلة (أعني أعضاء الوضوء)، ويعسر عليه الوضوء، ويضر تلك الجارحة، أعليه أن يوضئ الصحيح من جوارحه، ويتيمم للعليل، ولو عسر عليه واستوعب منه أم يجزيه التيمم؟

الجواب: إذا أمكن الوضوء من غير مشقة عليه، وضأ جوارحه الصحيحة، وتيمم أيضا لأجل الجارحة التي يضر بها الماء(1)، ويشق عليه وضوؤها، وإن /126 م/ لم(2) يمكنه ذلك إلا بمشقة فدين الله يسر، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ويجزيه التيمم، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل: إنه يوضئ جوارحه إن أمكنه بلا مضرة تدخل عليه، ولا مشقة تلحقه فيه، وما لم يمكنه لما به من مانع له من وضوئه، فالاختلاف في لزوم تيممه فيه، ما لم يأت على جميع ما يلزمه منها، وعلى كل حال فليس أن يضر نفسه من أجله، فإن دين الله يسر ليس به عسر، إلا على من أبى في علمه أو جهله أن يقوم بما عليه، فأتى ما لا يسعه في تركه الشيء أو فعله، وإلا فهو كذلك من فضله. وأما مسترسل البطن، فالقول فيه لعجزه عن سده مع القدرة على الوضوء أنه هو الذي عليه لا غيره. وفي قول آخر: إن له

(1) زيادة من ج.

(2) زيادة من ث.

٧٬٠٠٨ / ٣٦٬٧٥٥