قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٥

قلت له: فالوضوء لصلاته على هذا من أمره في بوله أو غائطه، ينبغي أن يكون مع القدرة من بعد الطهارة بالماء؟ قال: هكذا في قول من نعلمه(1) من الفقهاء، وعسى أن يكون لما به في معنى المستحاضة، فيجوز له أن يجمع الصلاتين. وقيل بالمنع له من جمعهما.

قلت له: فإن لم يقدر على هذا من طهارته لهما؟ قال: فلا يلزمه إلا ما يقدر عليه من ذلك.

قلت له: فالمبتلى بخروج مقعدته، ماذا يصنع لصلاته؟ قال: قد قيل: إن له من بعد أن يطهرها 127 س أن يتوضأ فيصلي من قبل أن يردها إلى مكانها، أو من بعده ما لم يرجع، فيعود إلى تجديد الطهارة لخروجها، فإن امتنع عليه بقاء سكونها بادر الرباط عليها بعد تسكينها.

قلت له: فإن كان ما به من جراحة تدمي، أو قرحة هي في جارحة من أعضاء وضوئه، مثل: وجهه، أو يديه، أو في رأسه، أو رجليه، ما القول فيه إذا لم يزل دمها يجري؟ قال: فإن أمكنه في الموضع أن يشده بعصابة، أو ما به من شيء يسده، ولم يخف ضرره فعله؛ لأداء ما قد حضره من الصلاة لربه كما أمره، وإلا فأولى ما به لعجزه أن يعذره، فلا يؤاخذه بما عز عليه أن يقدره، وله أن يتوضأ لما بقي من جوارحه، أو يتيمم على رأي آخر، أو يجمع ما بينهما في قول من رآه، فيصلي ما له أو عليه.

قلت له: فإن ربطه، أو وضع عليه دواء فجعله من فوقه طلاء، أيلزمه أن يزيله لوضوئه مع خوفه أن يؤلمه، أو يدمي كما كان من قبله أم لا؟ قال: قد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يعلمه.

٧٬٠١١ / ٣٦٬٧٥٥