الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٦قيل: إن له أن يتركه فلا يعرض لزواله، لما يخافه من ضرر في حاله، أو/128 م/ ما يكون به في مآله، فإن عذره في تركه واضح، وأخفاه أو أظهره.
قلت له: فالدواء يجوز أن يوضع عليه من قبل أن يطهر من الدم، وإن كان لا يزول من بعد أن يبرأ، أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه مع الرجاء فيه لوجود منفعة، أو دفع ضرر(1).
قلت له: فالمسح بالماء من فوقه على العصابة، أو الدواء يجزيه عن التيمم له من بعده أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا يجزيه إلا أن يتيمم له، إذا كان الماء لا يبلغ إليه.
قلت له: فإن كان لا يأمن من جرحه أن يزداد عليه بمسحه؟ قال: فليدع عنه(2) ما لا يؤمن منه، فإن خوفه من مضرة موجب في حاله لوجود عذره.
قلت له: وما حوله، أفلا يلزمه أن يطهره من الدم؟ قال: بلى، إن قدره فأمن ضرره، وعند المخافة والرجاء فعسى أن يجوز فعله وتركه، وإن لم يكن له فيه مع خوفه رجاء، لم يجز له أن يقدم عليه.
قلت له: فإن كان الماء لا يضره، فلا بد له مع القدرة من غسله لوضوئه، فإنه لا عذر له في تركه لفعله؟ قال: هكذا معي في هذا، ولا أعلم أنه يختلف في عدله؛ إذ لا يجوز له أن يخرج فيه على حال، في موضع علمه أو جهله إلا ذلك.
قلت له: فإن كان به كسر في يده، أو في رجله فيجزيه 128 س أن يمسح بالماء على ما جبر به من فوقه لوضوئه، أم لابد فيه من حله؟ قال: قد قيل: إنه