قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٦

حَبِطَ عَمَلُهُ} [المائدة:5]، /133 م/ والاتفاق أنه إذا ارتد بقلبه فهو مثل المشرك باللسان في معنى خروجه من الإسلام، وإن كان صائما فارتد في النهار بعد أن أصبح على حكم الصوم، فيعجبني أن لا يفسد من صوم ما مضى ولا يومه؛ لأنه بمنزلة من نوى الإفطار بعد أن أصبح، ولم يكن منه ما ينقض إلا النية، وإن كان ارتداده في الليل ثم أصبح على ذلك، ثم رجع خفت أن يفسد صوم يومه، وأما ما مضى فعندي أنه قد ثبت عمله.

مسألة: وعن نجدة بن الفضل: فيمن يشرك بالاعتقاد، وأشرك باللفظ من غير أن يعلم ويجامع زوجته، هل تحرم عليه؟ فأما الشرك بالاعتقاد، فالله أعلم، وأما اللفظ من غير أن يعلم، فقد عرفت أن زوجته لا تحرم عليه.

وعن محمد بن أحمد السعالي فيها أرجو أني عرفت في مثل هذا أن لا بأس عليه في زوجته.

مسألة: وعن أبي عبد الله محمد بن عثمان: عمّن يقول ما يكون به مشركا من الكلام في صفة الله، ثم وطئ زوجته قبل أن يعلم أنه قد أشرك؟ فأرى أنها لا تحرم عليه، وقد شاورت في ذلك، فلم يرو حرمة على ما وصفت، ولم نجد أحدا من المسلمين حرم الزوجة على من تكلم بالغلط، والسهو، 133 س والخطأ، وإنما تحرم على العمد، ولو كان على الغلط تحرم الزوجة، فهل كانت تسلم زوجة لموحد غير عالم، ولكن الله لطيف بعباده، وأما من أشرك متعمدا، فهي تحرم عليه، وطئ أو لم يطأ، فإن رجع إلى الإسلام قبل أن يطأ، رجعت إليه على النكاح الأول ما لم تزوج.

٧٬٠٢٢ / ٣٦٬٧٥٥