الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٧مسألة: قيل: فهل عليه غسل إذا علم أنه أشرك بالغلط؟ قال: فيه اختلاف؛ وأحب أن يغتسل؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «أمر مشركا أسلم بالغسل»(1)، ومنهم من لا يوجب غسلا؛ لأن الإسلام طهارة من الشرك، والغسل طهارة من الجنابة، والحيض، والأنجاس.
قال غيره: ولم نجد في الأخبار دلالة على وجوب غسل المشركين الذين كانوا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا غيره، ويوجد أن محمد بن محبوب كان يدخل الهند في الإسلام، ولم نعلم أنه أمرهم بالغسل، والله أعلم.
مسألة: أبو الحسن: في من قال في صلاته ما يشرك به بشرك الخطأ، كقوله: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ [فاطر:28] [برفع اسم الله]، ومثلها أنه ليس عليه غسل، ولكن عليه بدل الصلاة والوضوء.
مسألة: الإشراف: ولو توضأ نصراني ثم أسلم؛ فهو على وضوئه وغسله. أبو سعيد: الاتفاق يخرج أن وضوء النصراني لا ينعقد، وهو باطل.
مسألة: وفيمن أشرك في كلامه، أيكون ريقه نجسا؟ قال: إذا أشرك متبرعا(2) فكل رطوباته /134 م/ نجسة، وإن أشرك في كلامه بالتأويل لا أنه مريد للشرك؛ فلا بأس برطوباته، ولا تحرم أزواجه، والله أعلم. انقضى الذي من المصنف.
مسألة عن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي ?: وفيمن توضأ للصلاة، ثم خطر له في باله شيء من التشبيه لله تعالى بخلقه في ذاته، أو في
(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 355؛ والترمذي، أبواب السفر، رقم: 605؛ وأحمد، رقم: 20611.
(2) هكذا في النسخ. ولعله: متبرئا.