الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٠الباب السابع عشر في نقض الوضوء بالغيبة والكذب والكلام القبيح
ومن كتاب المصنف: الغيبة، والكذب ينقضان الوضوء، الدليل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الغيبة والكذب يفطران الصائم، وينقضان الطهارة، ولا ينقضهما -وهما من أكبر طاعات المؤمنين- إلا كبائر الذنوب»(1).
وعن ابن عباس: الحدث حدثان: حدث من فيك، وحدث من فرجك، فساوي بينهما؛ لتساوي حكمهما في نقض الطهارة. ويروى أنه قال لقوم يغتابون ويكذبون: توضؤوا فإن بعض ما تقولون شر من الحدث.
قال الشيخ أبو مالك: غيبة المؤمن تفطر الصائم، وتنقض الطهارة. قال: وقد قيل: لا تنقض الطهارة، بل تفطر الصائم، فأما غيبة الفاسق فلا شيء فيها.
مسألة: وعن عائشة ? أنها كانت توجب إعادة الطهارة من الكلمة الخبيثة، وتقول: يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب، ولا يتوضأ من الكلمة العوراء يقولها لأخيه! والكلمة العوراء التي تهوي في غير عقل ولا رشد. وقول: العوراء الكلمة القبيحة التي يمتعض منها الرجل ويغضب، وأنشد لأخت العنوي:
وعوراء قد قيلت فلم تستمع لها … وما الكلم العوراء لي بقيولي
135 س وقال آخر:
(1) أخرجه الربيع بلفظ: «الغيبة تفطر الصائم وتنقض الطهارة»، كتاب الطهارة، رقم: 105؛ وأخرجه الديلمي في الفردوس بمعناه، رقم:2979.