قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧١

ولا تنطلق العوراء في القوم سادرا … فإن لها فاعلم من الناس واعيا

سادرا أي: غير متثبت في كلامه، وقول عائشة هذا دليل على أنها كانت ترى نقض الطهارة من الكذب المعتمد عليه؛ وأجمعوا على ما يذهب إليه أصحابنا، وفيه إجماع من أصحابنا في نقض الوضوء منه.

مسألة: اختلف أصحابنا في نقض الصيام من الكذب المتعمد (خ: المعتمد عليه)، وأجمعوا أنه ينقض الوضوء، وأجمعوا أنه لا ينقض الاغتسال من الجنابة.

مسألة: والكذب على العمد ينقض الوضوء والصوم، إلا أن يكون له معنى، ومن كذب ناسيا لم ينتقض وضوؤه، ومن كذب متعمدا وصلى، فعليه البدل؛ لأنه لا صلاة إلا بوضوء، وعليه الاستغفار.

مسألة: ومن غيره: وعن أبي عثمان أنه قال: من كذب وهو متوضئ؛ فليستغفر ربه وليصل.

قال غيره: وقيل: عليه الوضوء.

(رجع) مسألة: والكذب المعتمد عليه، وهو أن يتعمد على قول يتقوله من تلقاء نفسه، ولم يكن كذلك.

وعن الربيع: إن الكذب المعتمد عليه ينقض الإيمان؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من كذب كذبة فهو منافق، إلا أن يتوب»(1)، وكل ما نقض الإيمان نقض الطهارة؛ لأنها من الإيمان.

(1) أخرجه بمعناه كل من: البيهقي في شعب الإيمان، باب حفظ اللسان، رقم: 4549؛ والفريابي في صفة النفاق وذم المنافقين، رقم: 22.

٧٬٠٢٧ / ٣٦٬٧٥٥