الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٣قال أبو محمد: إذا نوى بوضوئه للصلاتين، وحفظه، وغض بصره، وأمسك لسانه، ولزم موضعه أو طريقه، ما أبلغ إلى وضوئه بفساد، والله أعلم.
مسألة: وقيل: إذا أثبت في الاستنشاق للرائحة المحجورة نقض الوضوء، خرج ذلك في استنشاق الرائحة المحجورة مثل: امرأة ليست بامرأته، ولا جاريته التي يطؤها، لشهوة منه على وجه الحرام، على قول بمعنى الإثم.
مسألة: ومن ذكر الفروج والأدبار بأسمائها القبيحة؛ انتقض وضوؤه، فإن نسي حتى ذكر ذلك فلا بأس، وإن ذكر ما يخرج من الأدبار من العذرة، وشتم به أحدا؛ انتقض بذلك وضوؤه، وإن لم يشتم به أحدا فلا ينقض. ومن قال لرجل: ضع القفير، أو شيئا من الأواني على استه، فلا أحب أن ينقض عليه حتى يشتم بذلك أحدا.
وفي موضع: إن التسمية للدبر بالسين، قالوا: إنه مختلف فيه؛ فقول: إنه ليس من قبيح التسمية. وقول: إنه قبيح، وينقض الوضوء ذكره. قال: ويقول: إنه ينقض الوضوء إذا ذكر ذلك من الدواب، وغيرها من الآنية والأمتعة.
مسألة: ومن ذكر فروج النساء والرجال، وسمى العذرة؛ فالذي يستحبه الفقهاء /137 م/ الوضوء منه، وليس بواجب، فمن تكلم بذلك، ولم يتوضأ فإنهم يأمرون أن لا يصلى خلفه، فإن صلى مسلم خلفه فعسى أن تكون صلاته جائزة، وإن أبدل فقد أخذ بالوثيقة.
مسألة: وقيل: إذا قال لرجل: "سلحت(1) " أو "سلح فلان" أو خريت" أو "خرى فلان" أو "بلت" أو "بال فلان" فإذا أراد بهذا شتم أحد انتقض وضوؤه،
(1) السَّلْحِ هو الخُرْءُ والغَائِط ونحوه.