الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٤وإن لم يرد بذلك شتما، فلا نقض عليه. وأما إذا قال: "أبو السلح" و "أبو البول" أو "سلّاح" أو "بوال"، فهذا ينقض؛ لأنه قد وقع الشتم، فإن قال: هذا بولي؛ فلا نقض، فإن قال لغيره: هذا بولك شتمه بذلك؛ فعليه النقض.
مسألة: قال محمد بن المسبح: ليس شيء من هذا ينقض الوضوء إلا أن يشتم به أحدا.
مسألة: ومن قال لمن لا يستحق العذاب: "الويل لك"؛ انتقض وضوؤه، على قول من قال: إن الكبائر تنقض الطهارة.
مسألة: فإن قبح رجلا أو لعنه، فإن كان للمقبوح له ولاية؛ انتقض وضوؤه، وأما ابنه فلا ينتقض وضوؤه، إلا أن يكون بالغا له ولاية. وكذلك العبد إذا كانت له ولاية، كان له أو لغيره، وإن لم يكن لأبي الصبي ولاية، ولا أمه؛ لم ينقض وضوؤه.
أبو سعيد: ولاية الصبي لازمة لوالده كنفسه، وأوليائه البالغين، فإذا ثبت النقض على من قبح من تثبت ولايته، أشبه أن يلحق ذلك إذا قبح ولده الصبي ونفسه؛ لأنه معصية.
مسألة: ومن قبح خادمه، أو لعنه، أو قبح 137 س وجه امرأته أو ابنته؟ فأحب أن يبدل الوضوء، وأما الصوم فلا، ومن لعن عبد غيره، فالذي لا يجيز ذلك يلزمه نقض الوضوء، واللعنة والقبحة حكمهما حكم واحد في هذا، وإن لعن حجرا، أو دابة، أو صبيا، أو زنجيا، أو من لا يستحق، انتقض وضوؤه وعليه الاستغفار، وليس عليه أن يعلمه ذلك.
مسألة: ومن لعن، أو قبح غير مسلم؛ فلا نقض عليه؛ لأن المنافق ملعون مقبوح، وإن لعن نفسه، أو قبح وجهه؛ فعليه التوبة لا غير.