قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٥

مسألة: ومن قال لرجل، أو صبي: "يا كلب" انتقض وضوؤه على قول محمد بن محبوب، إلا أن يكون كافرا فلا ينقض.

وعن أبي علي: فيمن قال لامرأته: "يا كافرة"؟ فإن كان يعلم أنها كافرة، فما نرى على طهوره نقضا، وإن كان يرتاب فيها، فأحب إلينا أن يتوضأ.

مسألة: ومن قال لمن لا ذنب له مثل الدواب، والصبيان، ونحو ذلك: "لعنك الله" و "أخزاك الله" أو "قبحك" أو "لا بارك الله فيك وتعست".

قال غيره: وفي المنهج: انتقض وضوؤه، وعليه الاستغفار؛ فأما قوله ذلك لصبي لوالديه ولاية، فإن استغفر ربه انتقض وضوؤه، ولا صومه. وقول: إن لعن دابة، أو قال لصبي: "يا بوال" مازحا بذلك؛ انتقض وضوؤه؛ لأنه شتم.

مسألة: فإن شتمه بما فيه، فيقول للأعور: "يا أعور" وللأعرج: "يا أعرج" وللمبتلى ببلائه، هل ينتقض وضوؤه؟ فلا ينبغي له ذلك، ولا نقض عليه. وقول: إذا عمد إلى ذلك ليشتمه بذلك؛ انتقض وضوؤه.

مسألة: /138 م/ ومن حدث بحديث لم يضبطه فزاد فيه، أو أنقص مخطئا؛ فلا ينقض وضوؤه إذا أتى بالمعنى، إلا أن يتعمد الزيادة في ذلك كذبا، وهو أن يتقول من نفسه ما لم يكن.

وفي موضع: من حدث ولم يتعمد كذبا، فزل لسانه إلى كذب؛ فلا نقض، والناس تزل ألسنتهم، والخطأ مرفوع.

مسألة: ومن قص خبرا على أنه معه صدق، فبان له أنه كذب؛ فلا نقض عليه، ومن أنشد شعرا من قول غيره لم ينتقض وضوؤه، إلا أن يشتم به مسلما، ولو كان فيه إفراط في الذم، والمدح، أو شيء من الكذب؛ لأنه هو لم يفتر ذلك، وإنما افتراه غيره، وإن كان شعرا من قوله وفيه كذب؛ انتقض وضوؤه.

٧٬٠٣١ / ٣٦٬٧٥٥