الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٧بعشرة" فباعها بأقل؛ لم يكن كذبا. ومن أوماء إليه ليتقدم بالناس في الصلاة فامتنع، وقال: "لا أفعل" ثم فعل؛ فلا يكون هذا كذبا، وقد فعل ذلك أبو محمد فيما يوجد عنه.
مسألة: ولو أن رجلا قال: "قد هدمت وضوئي أو صلاتي"؛ لم ينقض ذلك عليه. ومن قال: "غدا يجيء الغيب(1) أو السمك أو كذا وكذا" ولم يستثن؛ انتقض وضوؤه إذا حكم على غيب.
مسألة: قال الشيخ /139 م/ أبو محمد ?: وقال: لا يجوز لرجل أن يلعن عبيده، ولا يقبحهم، ولو كان يلحقهم اسم الفسق، وعليه نقض الوضوء في بعض القول؛ قال: لأنه إذا لعنهم فكأنه قال: "اللهم أبعدهم من الخير"، وهذا معنى اللعن، وإذا قبحهم فكأنه يقول: "اللهم شوه بخلقهم"، ولا يجوز له أن يسأل ربه أن ينقض ما له، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي: إنه لا تجوز غيبة المؤمن، الولي، والموقوف عنه، الذي لا يعرف بخير ولا بشر، وإنما هي جائزة في المنافق؛ لأنه لا غيبة للمنافق، وغيبة من لا تجوز غيبته تنقض الوضوء، وتفطر الصائم، والله أعلم.
قال الشيخ أبو نبهان: صحيح، فهو حسن المعنى، وإن جاز في النقض أن يدخله الرأي، فهذا أكثر ما فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن كتاب المصنف: النقض فساد كل عمل، من بناء أو غيره، والنقض اسم البناء المنقوض؛ يعني: اللبِن إذا خرج منه.
(1) هكذا في النسختين. ولعله: الغيث.