الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٠بعض القول [أنه ينقض، وهو أكثر القول](1) فيما عرفنا، فإن كذب كاذب وصلى به(2)، ولم يتمسح وهو يعلم أن الكذب ينقض الوضوء؛ فقد وجدنا في هذه المسألة أن عليه الكفارة، والكفارة على ما وجدنا فيه وعرفناه عن أبي سعيد: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، مخير في ذلك فيما عرفنا، والله أعلم بالصواب.
مسألة من كتاب الضياء: وقال من قال: إنما ينقض الطهارة أشياء معروفة، مثل: الكذب، والسرقة، والنظر إلى ما لا يحل، فأما ما يكون من المعاصي بعد طهره؛ فإنه لا ينتقض طهره، وكان ينبغي على القول الأول أن كل معصية تنقض الوضوء، ولكن لم(3) يقولوا ذلك (خ: بذلك).
مسألة: وعن بشير: من سرق سرقة انتقض وضوؤه. وكذلك عن أبي إبراهيم، وأبي الحسن.
قال سليمان بن الحكم، ومحمد بن هاشم: لا نقض عليه إذا تاب ورد ما سرق.
وقال أبو زياد: من سرق سرقة انتقض وضوؤه في وقته الذي سرق فيه، ولا ينتقض بعد ذلك، وإن كانت السرقة معه، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وعن الكذب، هل ينقض الطهارة؟ قال: هو أشد من الريح التي تخرج، وعليه الوضوء؛ وزعم ابن المعلا أن /141 م/ الربيع قال: يفطر