الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨١الصائم إذا بهت أخاه المسلم، وينقض الوضوء، وكذلك إذا اعتمد على الكذب، وزعم أنه كل شيء خبث من الكلام فهو ينقض الوضوء.
قلت: فإن لم يرد به شتم أحد إذا ذكر شيئا من العورات باسمه، وأشباه ذلك.
مسألة: وزعم أبو الوليد هاشم أنه سأل موسى عن ذكر البول؛ فقال: كل شيء ذكرت فتوضأ منه.
قال غيره: وقد قيل: إن ذكر البول لا ينقض الوضوء، إلا أن يشتم به أحدا فإنه ينقض.
وقال: حدثني محمد بن عمر بن خالد، وكان صالحا فيما علمنا، سأل موسى عن ذكر النيك، أينقض الوضوء؟ قال: فقال: لا.
قال غيره: معنا أن ذكر النيك من أقبح أسماء الجماع، وينقض الوضوء. وذكر عن قبيضة بن صهار أنه سأل محمد بن عبد الله بن جساس عن ذكر الخبث باسمه؟ قال: لا ينقض حتى يذكر عذرة رجل باسمه.
قال غيره: كل قول المسلمين صواب، غير أن الذي يعجبني أن لا ينقض(1) الوضوء نفسه إلا لمعنى يريده المتكلم، مما يكره له أو يضيق عليه أن لو كان ينقض نفس الاسم بغير معنى لانتقض وضوء من مر به في المسائل، وتكلم به، إذا كان بنفس الاسم، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وسألت أبا سعيد: وعن من سمى ذكر رجل (بالزاء والباء) وهو متوضئ، هل ينقض وضوؤه؟ قال: معي أن عليه النقض.
(1) ث: ينتقض.