قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٢

قلت له: فهل يلحقه الاختلاف أنه لا 141 س ينقض عليه؟ قال: أما شيء منصوص فيه بعينه فلا أعلم ذلك، وأما في جملة ما قالوا فيه من الاختلاف في قول من يقول: إن الكذب والمعاصي لا تنقض الوضوء، معي أنه مثله، ويلحقه الاختلاف في الجملة على هذا، ولا يبعد عندي من ذلك.

مسألة: وإن قال لرجل: "أنت بلت ها هنا" فقال الآخر: نعم؟ فلا ينتقض وضوؤه إلا أن يريد شتمه.

قال أبو المؤثر: سمعنا أن رجلا ذكر فرج أتان بالاسم الذي أوله خاء (وفي خ: زاء)؛ فرأى عليه الربيع أن يعيد الوضوء.

مسألة: وسألته عن رجل قال: "لا بارك الله فيك من دابة" أو "من مال" أو قال: "هجرتك" أو قبح أو لعن، وهو متوضئ، هل ينتقض وضوؤه؟ قال: لا، ويستغفر ربه.

وسألته عن رجل قبح رجلا أو لعنه، وهو متوضئ، هل ينتقض وضوؤه؟ قال: لا، وقد أثم، ويستغفر ربه.

مسألة: ومن كتاب الضياء: ومن لعن عبده؛ فالذي لا يجيز ذلك يلزمه نقض الوضوء، وإن لعن نفسه، أو قبح وجهه؛ فعليه التوبة لا غير حتى يحلف به.

مسألة: ومنه: ومن دعا محمدا محمدوه، وسعيدا سعيدوه، أو لقبه باسم لا يغضب منه، وكان ذلك تعريفا له، وبه يجيب إذا دعي؟ فلا نقض على وضوئه. [ومن قال لرجل](1): هذا إبليس؛ انتقض وضوؤه، وإن قال له: هذا شيطان، أو

(1) في النسختين: وقال الرجل.

٧٬٠٣٨ / ٣٦٬٧٥٥