قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٨

الضاحك في القهقهة في الصلاة نقض الوضوء والصلاة، والضحك في الصلاة مزايل لمعنى الصلاة.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: والقهقهة في الصلاة تنقضها، وتنقض الطهارة تعظيما لشأن الصلاة، ولا ينقض الطهارة من غير الصلاة، ولا يذكر (ع: ولا ينكر) مثل هذا في الشرع، ولا نحب أن يقاس على غيرها، وهي سنة على حيالها، ولكن إذا وجدت حادثة في معناها، جاز أن يقاس عليها، ألا ترى أن النوم مضطجعا ينقض الطهارة، والنوم في حال القعود لا ينقضها، ولو نام إنسان على وجهه في السجود انتقضت طهارته، إذا لم يكن في الصلاة، ولو كان نومه في حال السجود للصلاة(1) لم تنتقض طهارته، ومثل هذا في الشرع لا ينكر (خ: كثير).

مسألة: ومنه: أجمع أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم أن القهقهة في الصلاة تقطعها، وتفسد الطهارة. واختلفوا في القيء، والرعاف في الصلاة؛ فقال بعضهم: إنه ينقض الطهارة [والصلاة. وقال بعضهم: ينقض الطهارة](2)، ولا يقطع الصلاة. والذي عندي أنه حدث ينقض الطهارة، ويقطع الصلاة، كالقهقهة المتفق عليها.

وقال مالك: إن القهقهة لا تنقض الطهارة، 144 س ولا الصلاة، وكذلك قوله في الرعاف؛ لأن من أصله أن قطع الصلاة والطهارة لا يكون إلا من حدث متفق عليه ثم ناقض، فقال: إذا دخل المتيمم في الصلاة، ثم وجد الماء

(1) زيادة من ج.

(2) زيادة من ج.

٧٬٠٤٤ / ٣٦٬٧٥٥