قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٣

إليه عمدا، وذلك إنما يكون في المحارم؛ لأنه كبيرة فينقض الوضوء.

مسألة: اختلف أصحابنا فيمن نظر إلى فرجه لغير معنى؛ فقول: ينتقض وضوؤه.

قال هاشم: إن نظره للتعجب.

وفي موضع آخر: (ع: معجبا) نقض، وإن نظره لغير ذلك لم ينقض. وقول: لا ينقض نظره إليه، ولكن يتنزه عن ذلك.

قال ابن جعفر، وأبو محمد، وأبو الحسن: لا ينتقض وضوؤه بنظره إلى فرج نفسه، ولا امرأته، ولا جاريته التي يطؤها.

وقال أبو محمد: ما لم يمنعه في الجارية تزويجها، أو حرمة بينه وبينها، من وطء أختها، أو نحو ذلك مما يحرمها، والله أعلم.

مسألة: قال أبو الحسن في التعجب المذكور في النظر إلى الفرج: لا أدري ما معنا فيه.

مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - 146 س أنه قال لمعاوية بن جندة: «احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك»(1). وقيل: معناه حفظان: الرؤية والنظر؛ يعني: احفظها لا يراها أحد، إلا زوجتك أو ما ملكت يمينك؛ لأن النظر مباح لزوجته، أو ما ملكت يمينه، وإنما كره أن يقطع في الفرج إلى دواخلها، وإنما ظاهرها من الزوجين، فلا بأس عليه.

مسألة: وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب: وسئل عمن نظر إلى خف

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الحمام، رقم: 4017؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1920؛ والترمذي، كتاب الأدب، رقم: 2769.

٧٬٠٤٩ / ٣٦٬٧٥٥