الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٤امرأة متعمدا، هل عليه إعادة الوضوء؟ فقال: لا.
وقال غيره: عليه إعادة الوضوء.
مسألة: أحسب عن أبي إبراهيم: وسألته عن رجل نظر إلى كف امرأة متعمدا وهو على وضوء، هل عليه نقض وضوئه؟ قال: لا.
قلت: فإن مس كفها، أترى عليه نقض وضوئه؟ قال: لا. قال: فكل شيء جاز إليه(1) النظر جاز مسه.
مسألة: ومن غيره: وعن رجل مس بدن أخته لشهوة، أو لغير شهوة، قلت: هل عليه نقض وضوئه؟ فعلى ما وصفت: فإذا مس من بدنها من الركبة إلى السرة لشهوة أو لغير شهوة نقض وضوءه، وإن مس من سائر بدنها لغير شهوة لم ينتقض بذلك وضوؤه، وإن مس بشهوة؛ نقض وضوءه.
ومن غيره: والنظر للتلذذ ضرب من الشهوة ولا يجوز، وإن كان لتعجب، لشيء من خلقها، لحسن، أو ذمامة(2)، أو تفكر في ذلك بغير تلذذ ولا شهوة، فأرجو أن ذلك من الأول، والله أعلم. وكذلك من نظر إلى من لا يجوز /147 م/ له نكاحه، من حد السرة إلى الركبة متعمدا؛ نقض وضوءه وعليه التوبة، وإن نظر إلى سائر بدنها متعمدا من غير شهوة؛ لم ينقض ذلك وضوءه، وإن نظر لشهوة متعمدا؛ يعيد الوضوء، ويستغفر ربه إذا كانت شهوته لها لحرام، وإن كان لما نظر إليها اشتهى غيرها للحلال؛ فليس عليه بأس في شهوة غيرها للحلال، والله أعلم بالصواب.