قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٥

قال غيره: نعم، قد قيل: إنه من السرة إلى الركبة عورة من الرجال، ولا من النساء أن يظهرون ذلك، ولا ينظر إلى ذلك أحد إلا الزوجين خاصة، وحرام ذلك على ما وراء الزوجين من النساء والرجال، وأمة يطؤها سيدها، فمن نظر إلى ذلك من غير الزوجين، أو أمة يطؤها سيدها؛ انتقض وضوؤه متعمدا.

مسألة: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: في البائنة بحرمة على الأبد في نقض الوضوء؟ إنها عنده أشد من ذوي المحارم، وغير ذوات المحارم في النظر إليها، والله أعلم.

مسألة: وإذا كان الصبي لا يعرف الستر، فلا يبلغ من نظر فرجه إلى فساد وضوئه، وإن كان ممن يستحيي؛ فوضوء من نظره فاسد، وأما الصبية فمن نظر إلى جوف 147 س فرجها؛ فسد وضوؤه، ولو كانت ترضع، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب المصنف: الفراء: يقال للرجل: فرج إذا كانت تبدو معاريه، والمعاري المواضع التي لا ينبغي أن تعرى، ويقال: عرى فلان عروة شديدة، وعريا، وهو عريان، وعريانة، وعار، وعارية، ومن نظر سرة رجل وما سفل من ذلك، وركبتيه، وما علا من الركبة؛ فعند بعضهم: إن ذلك من العورة، وإن وضوءه ينتقض. وقول: إن الركبة والسرة كذلك. ورخص الأكثر في الركبة والسرة. وقول: لا ينقض إلا نظر الفرج سواء.

وفي موضع: لا ينتقض وضوؤه حتى ينظر العورة، قيل: فالعورة الفرجان.

وعن محمد بن جعفر: إن الركبة والسرة في الأثر من العورة، وإن أبرزهما الإنسان لعلة أو لغير علة؛ فلا أبصر عليه نقضا ولا ينبغي، وليس على من أبصر رجل ذلك نقض وضوئه حتى ينظر الفرج. وقيل: إنه كان يدخل على موسى بن أبي جابر [رجل] وسرته بارزة.

٧٬٠٥١ / ٣٦٬٧٥٥