قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠١

ما لم يكن رطبا وفي مسه … فرج الأناثي أعظم الوزر

وفي المماليك بلا شهوة … إمساسهم حل بلا عقر

قيل سوى الفرج ولم يجعلوا … في الحرمة المملوك كالحر

(رجع) مسألة: قال أبو سفيان: كان أبو عبيدة يتخذ جوربا يصلي فيه؛ يعني: أن لا يصيب الذكر مواضع الوضوء من رجليه، فبلغ ذلك حيان الأعرج (وكان ممن حمل عن جابر علما، وكان أكبر سنا من أبي عبيدة) فقال: لقد أشقانا الله إذا كان كما يقول أبو عبيدة.

وكان حيان الأعرج يقول: لا ينقض الوضوء مس الذكر إلا من حيث يخرج البول، وأما القضيب فلا.

وكان أبو عبيدة يقول: القضيب كله ينقض الوضوء. 150 س وقول: حتى يمس الحشفة. وأما الدبر، والأنثيان، وموضع الشعر؛ فليس ينقض عنده الوضوء.

وزعم هاشم الخراساني أن أبا عبيدة، وأبا نوح اختلفا في مس العورة؛ فقال أبو نوح: لا ينقض شيء منها الوضوء إلا الإحليل والدبر. وقال أبو عبيدة: ينقض مس الذكر، والأنثيين، والمراق، والعانة، والأليتين، فأخذ موسى بقول أبي نوح، وأخذ بشير بقول أبي عبيدة.

وكان جابر بن زيد يرخص في العانة. ولم ير ابن المعلا نقض الوضوء على من مس دبره، أو دبر غيره؛ لأن الدبر لا يطلق عليه اسم فرج، ولا اسم ذكر، وإنما أوجب الطهارة على من مس، ورده قياسا على الفرج، ولا دليل على صحة القياس.

مسألة: قال أبو محمد: وما ذكر عن أبي علي أنه لا ينقض الطهارة إلا

٧٬٠٥٧ / ٣٦٬٧٥٥