الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٢مس الكوين، فالخبر دل على نقض الطهارة بمس الكوّ، وغيره من الفرجين، وإن ذهب إلى أن الفرج مأخوذ من الانفراج، فهو سهو في التأويل، ولو كان اسم فرج لا يقع على الذكر، وإنما يقع على الثقب لانفراجه، لكان مس الأنف، والفم ينقض الطهارة، لانفراجهما؛ لأن ظاهر الخبر ورد بمس الفرج، والمخصص لبعض ما اشتمل عليه الاسم يلزمه الدليل.
قال الخليل: الفرج اسم يشتمل لجميع عورات الرجال والنساء، والقبلان وما حواليهما كله فرج.
وقال حميد بن ثور: /151 م/
كأنّ هزيزَ الريحِ بين فروجه … أحاديث جن زرن جنا بجنيهما
يعني بالفرج: ما بين قوائمه، وجهنم(1) موضع كثير الجن بالغور، والفرج الطريق، والفرج موضع المخافة، والفرج الواسع من الأرض.
مسألة: فأما من مس فرج امرأته من فوق الثوب؛ فلا أعلم في ذلك نقضا، وأما من تحت الثوب عمدا؛ فإنه ينقض، وإن مس شيئا من بدنها، أو قبلها لشهوة؛ فهو أشد من النظر، ويختلف في نقض وضوئه.
مسألة: وإذا مس الرجل فرج امرأته انتقض وضوؤه دونها، وإذا مست هي فرجه انتقض وضوؤها دونه، إنما النقض على الفاعل فقط، ولا إجماع في هذا، ولكن هذا باتفاق من أصحابنا، الدليل عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أفضى بيده
(1) هكذا في النسختين. ولعله: جنهم.