الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٣إلى فرجه انتقض وضوؤه»(1)، ومن مس فرج الغير إنما وجب نقض طهارة من مسه بالمعنى والقياس، لا بخبر ورد فيه فيما علمنا، كما روي عنه - صلى الله عليه وسلم -: «من أعتق شقصا له في عبد قوم عليه»(2)، وكانت الأمة في معنى العبد، وكذلك في حد قاذف المحصن، فالمعنى على المحصنة، وهذا دليل على أن مس الأنثيين، وما نال الفرج لا ينقض، وقد روت عائشة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا مست المرأة فرجها انتقضت طهارتها»(3)، ففرج الرجل قياس على فرج المرأة، وقالت عائشة: سمعت 151 س رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ويل للذين يمسون فروجهم ثم يصلون ولا يتوضؤون»، قالت: قلت: يا رسول الله، هذا للرجال، أفرأيت النساء؟ قال: «إذا مست المرأة فرجها فلتتوضأ»(4).
مسألة: ومن مس فروج النساء ينقض الوضوء العمد منه، وفي الخطأ اختلاف، وغير الفرج لا ينقض مسه إلا على العمد، ومس(5) الفرج بالفرج ينقض الوضوء بإجماع، والاختلاف بينهم في المس بغير الفرج.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 8404؛ والخطيب البغدادي في المتفق والمفترق، رقم: 368؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 642.
(2) أخرجه بلفط قريب كل من: البخاري، كتاب الشركة، رقم: 2504؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 1501؛ ومالك، كتاب العتاقة والولاء، رقم: 1.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 107؛ وأحمد، رقم: 7076؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 481.
(4) أخرجه الدارقطني، كتاب الطهارة، رقم: 535؛ وابن حبان في المجروحين، رقم: 591؛ والنووي في خلاصة الأحكام، كتاب المسح على الخفين، رقم: 284.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: مسح.