قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٤

مسألة: ومن مس فرج زوجته بفرجه؛ انتقض وضوؤه، وإن مس بدنها بفرجه؛ لم ينتقض وضوؤه، ومس الذكر بباطن الكف فيه اختلاف، ويختلف الشافعي، وأبو حنيفة فيه.

أبو سعيد: إن مس أحد الثقبين من فوق الثوب، وعرف ما مس؛ أن وضوءه ينتقض بذلك.

مسألة: ومن مس بدن امرأته، أو فرجها من فوق الثوب؛ لم ينتقض وضوؤه ولو كان يصف.

وما جاز النظر إليه من المرأة غير المحرم، ففي جواز مسه اختلاف؛ قول: ما جاز النظر إليه جاز مسه. وقول: لا يجوز المس، ويجوز النظر.

وقيل: فما يجوز إليه النظر من المرأة؟ قال: الوجه والكفان.

قيل: فظاهر الكفين مثل باطنهما في هذا؟ قال: قد قيل ذلك. وقيل: مخالف له، ولا يجوز النظر إليه.

مسألة: عن مجاهد أن سعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وعبيد بن عمير(1)، اختلفوا في الملامسة؛ /152 م/ فقال سعيد بن جبير، وعطاء: هو اللمس والغمز. وقال عبيد بن عمير: هو الجماع، فخرج عليهم ابن عباس وهم كذلك فسألوه، فقال: أخطأ الموليان، وأصاب العربي، الملامسة الجماع، ولكن الله يكني ويعف.

مسألة: وإذا مس المرأة أو غيرها بيده متطهرا؛ كان على طهارته.

فإن قيل: إنه ينقض لقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء:43]؛ قيل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عمر.

٧٬٠٦٠ / ٣٦٬٧٥٥