قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٦

مسألة: ومس الفروج كلها ينقض الطهارة، إلا ما لا حرمة له من فروج الدواب، إلا أن يمس منها رطوبة.

قال أبو محمد: والنظر يوجب أن يكون مس فروج الصبيان أيضا ينقض؛ لأن لهم حرمة الإنسان.

وعنه في موضع آخر: إنه لا نقض على من مس فرج صبي، أو صبية إلا أن يمس فرج المنفرج.

وعن جابر بن زيد أنه قال: لا نقض عليه؛ لأنه ليس كالرجل، والعلة في اختلافهم في الصبي أنه كالدابة لا عبادة عليه، ولا نقض على من مسه.

وعن أبي زياد: إن من مس العورة ممن أكل الطعام عمدا ينقض الوضوء.

مسألة: وليس للنظر إلى عورات الصبيان حد، ولا فيه نقض إلا البلوغ، إلا أن فيه وحشة لمن استحيى واستتر، وإذا كان الصبي لا يعرف الستر، فلا يبلغ من نظر فرجه إلى فساد وضوئه، وإن كان ممن يستحيي فمن نظره فوضوؤه فاسد، هكذا عن أبي محمد إذا بلغ الصبي الاستحياء، والاستتار فسد وضوء من نظر إلى عورته.

وأما الصبية فمن نظر جوف فرجها؛ فسد وضوؤه، /153 م/ وإن كانت ترضع.

وعن جابر: فيمن نظر إلى فرج جارية صغيرة متعمدا إلى جوف فرجها؛ أنه يتوضأ، ومن نظرها قائمة؛ فلا فساد عليه.

وقال محمد بن المسبح: إذا نظر الشق ينقض وضوؤه، والجارية غير البالغ لا بأس بالنظر إلى رأسها مكشوفا لغير شهوة.

مسألة: وقيل: النظر إلى من لا يستر العورة لا ينقض الوضوء.

٧٬٠٦٢ / ٣٦٬٧٥٥