قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٧

وفي الجامع: وأما الصبيان الذين لم يستتروا، ولم يكونوا في حد ذلك من الإناث والذكر؛ فلا ينقض الوضوء النظر إلى فروجهن، ولا مسها إلا النظر إلى نفس فرج الجارية، أو مسه على العمد، فإني أحب أن ينتقض من ذلك. وكذلك من مس فرج الغلام، وهو رطب أو يده رطبة، قد قيل: إنه ينقض إلا أن يكون رطوبة من ماء طهر به. وقول: من مس فرج الصبي أعاد الوضوء. وقول: إن كان صغيرا لا يستتر(1)؛ لم يفسد وضوء من مس وهو غير رطب.

وفي موضع: ولعل بعضا لا يوجب نقض الوضوء، ولا الصوم بنظر فرج الصبي، ما لم يبلغ أو يصير بحد البالغين، ويبيح النظر إليه على العمد.

قيل: فإن مس الثقبين من فرج الصبي الذي لم يستتر؟ قال: إذا لم يكن بحد من يؤثم من مس فرجه، وبلوغه إلى حد الذي يشتهى ويشتهي؛ فعلى قول من يقول: ينقض مس الفروج كلها حتى الدواب، فقد وقع عليه اسم فرج، وإن كان لا يؤثم من مسه. انقضى 153 س الذي من كتاب المصنف.

مسألة: وسألته عمن نظر إلى عورة الصبي الصغير أو مسها متعمدا؟ فأما النظر إلى من لا يستتر العورة؛ فلا ينقض الوضوء، وأما من مس العورة ممن أكل الطعام متعمدا؛ فإنه ينقض الوضوء.

مسألة: وسألته عن الفرج؟ فقال: الفرج من المرأة موضع الجماع، وفرج الرجل ما يقع عليه اسم فرج.

مسألة: وسئل عن رجل نظر إلى فرج امرأة، فلما عرف أنه فرج غض نظره، ثم نظر ثانية لينظر أستترت أم بعد، ما تكون هذه النظرة الثانية، خطأ أو عمدا؟

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يستر.

٧٬٠٦٣ / ٣٦٬٧٥٥