الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣١٠154 س تتخذ لفراش؛ فلا بأس.
مسألة: قال محمد بن محبوب: من نظر إلى فخذ الأمة المملوكة، ورأسها، وبطنها، عمدا؛ لم ينقض ذلك وضوءه.
أبو سعيد: وقيل: من سرتها إلى ركبتها عورة على الرجل، وعلى المرأة.
مسألة: وعمن مس إحليله وهو على وضوء؟ قال إبراهيم: حتى يمس الثقبين، وهو رأي موسى بن علي. وأما غيره فقد قال غير ذلك.
ومن غيره: وقال من قال: إن مس الثقبين خطأ؛ لم ينقض عليه، وإن مس الثقبين متعمدا؛ نقض، والاختلاف في ذلك فيما قيل في قول أصحابنا، والله أعلم.
مسألة: اختلف أصحابنا فيمن نظر إلى فرجه لغير معنى. فقول: ينتقض وضوؤه.
قال هاشم: إن كان نظره معجبا؛ نقض، وإن كان لغير ذلك؛ لم ينقض. وقول: لا ينقض نظره إليه، ولكن يتنزه عن ذلك.
قال ابن جعفر وأبو الحسن: لا ينتقض وضوؤه بنظره إلى فرج نفسه، ولا امرأته، ولا جاريته التي يطؤها، والله أعلم.
مسألة: ومن قبّل امرأته؛ لم يفسد وضوؤه، ولا صومه؛ لما روي عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقبّل بعض نسائه ثم يخرج فيصلي، ولا يتوضأ»(1). وعن عروة قال: قلت: ما هي إلا أنت، فضحكت. وقال الشافعي: المباشرة باليد لمس، وبالرجل دوس، وبالفرج وطء، وبالفم نوش، والله
(1) تقدم عزوه.