قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٢

يغسلان من إناء واحد، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: نظر الفروج على العمد ينقض الوضوء، إلا من نظر فرج نفسه، أو زوجته، أو سريته، فإن ذلك لا ينقض وضوءه، فأما نظر الفروج من غير ما استثنيناه على العمد؛ فقد وقع الاتفاق على تحريم ذلك بالكتاب، والسنة، والاختلاف في نظر العورة 155 س دون الفرج؛ فقال قوم: إن نظر العورة ينقض الوضوء، ولا يحل إبداؤها. وقال آخرون: لا نقض على من نظر غير الفروج منهما(1)، إلا على العمد، فأما الخطأ فلا بأس. وقال أصحابنا: من نظر من أبدان النساء المحرمات عليه، ممن ليست له بمحرم مثل: وجهها، وكفيها؛ فلا بأس بذلك، ومن نظر غير ذلك من أبدانهن إلا الفروج؛ فإنه ينقض وضوؤه.

قال الشيخ عامر بن علي ?: يعجبني اعتبار حكم هذا الناظر لعورات النساء من الرجال والنساء للرجال على العمد، كان المنظور ذا محرم أو لا، فإن كان نظره على العمد لمعنى علة عذرية، فالمنظور لا يمكن زوالها، ومعرفتها إلا بالنظر إليها، واللمس لها، وبأحدهما، وقد برئ(2) القلب منها من مرض الشهوة، فعندي أن ذلك لا ينقض الوضوء؛ لمعنى سلامة النفس(3)، وبراءة القلب، كان ذوي محرم من بعضهما بعضا أو لا، فكله سواء ما عدا الفروج، ومهما وقع النظر على العمد لشهوة، ومتابعة هوى النفس، فعندي أنه أشد،

(1) ث: منهم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يرى.

(3) زيادة من ج.

٧٬٠٦٨ / ٣٦٬٧٥٥