الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣١٣ويعجبني نقض الوضوء به؛ لمعنى ركوب المعصية بذلك، وذوات المحارم وغيرها سواء، بل هي أشد، كما أن الزاني بها أشد وزرا، وأعظم إصرا، وقد قلت هذا عن رأي رأيته، فينظر فيه، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وعمن نظر إلى بدن من لا يحل له نكاحه، بحرمة النسب، أو(1) الصهر، أو الرضاع، ما عدا السرة والركبتين، متعمدا لغير شهوة، هل ينقض ذلك /156 م/ وضوءه؟ فقد قيل: لا نقض عليه في ذلك ما لم ينظر من السرة إلى الركبة، أو شيئا منه على التعمد، وإن نظر شيئا غير ذلك من بدنها لشهوة؛ ففي نقض وضوئه اختلاف.
مسألة: ومن كتاب المصنف: والنظر المحرم في النهار والليل سواء، إذا تيقن الناظر، أو تبين له ما ظهر من المحظور عليه، ولا فرق بين الليل والنهار، إذا تبين الناظر، أو لم يتبين الناظر في النهار لظلام بحدث، أو لبعد مكان، أو لظلمة سحاب لم يلزمه، فإذا كان زوال التيقين(2) في النهار لا يوجب إعادة، فيجب أن يكون تيقن النظر في الليل يوجب نقض الطهارة، والمراعاة في ذلك التيقن في المنظور إليه في الليل والنهار.
قال أبو الحسن: لا بأس بالنظر في الليل؛ لأن الليل لباس، إلا أن يكون نظر بنار؛ فإن ذلك مثل النهار.
قال الشيخ أحمد بن النظر:
والليل للناس لباس من … الأعين في الظلماء والبدر