الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣١٧بدنها من تحت الثياب، إذا نظر متعمدا لشهوة، أو لغير شهوة نقض وضوءه، ولزمته التوبة إلى أن ينظر إلى كفها، أو وجهها متعمدا؛ فلا نقض على وضوئه إن شاء الله؟ قال: نعم، بلا شهوة.
مسألة: قلت: من نظر إلى امرأة فأعجبته صورتها، وحسن وجهها، بلا شهوة، قلت: هل ينقض ذلك وضوءه؟
فلا ينقض ذلك وضوءه عندنا.
مسألة من كتاب المصنف: فإن نظر المتوضئ بدن المرأة ليست منه بمحرم؛ فقول: ينتقض وضوؤه. وقول: لا ينتقض، وإن كانت في بيت لحقه الاختلاف، والله أعلم.
مسألة: قال أبو عبيد الله: على الرجل أن يغض بصره عن المرأة الفحلة التي لا تستتر، وإن لم تستتر؛ لأن الله تعالى قد أمر بالاستتار، وقال في نساء تهامة ونحوها، التي لا تستتر وتبرج: إنهن مثل الإماء. قال بشير: لا لعمري، الإماء مال؛ وأما الحرائر فغض ما استطعت.
وفي موضع: /158 م/ إن نظر بدن امرأة؛ انتقض وضوؤه، إلا المتبرجات اللواتي لا يستترن، ويخالطن الرجال؛ لا ينتقض النظر إلى أبدانهن.
مسألة: ويقال: ليس على النساء نقاب، ولا بأس بالنظر إلى وجوههن من غير شهوة، ولو كن يستترن، ومن نظر لشهوة، فليكف ويغض بصره.
قال محمد بن محبوب: من نظر وجه امرأة لشهوة متعمدا؛ انتقض وضوؤه.
مسألة: ومن نظر وجه امرأة متجردة من خلف ستر يشِف متعمدا للنظر حتى رأى بدنها؛ فإنه آثم، وينتقض وضوؤه، وتحرم عليه؛ لأن الستر الذي يشف