الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣١٨ليس بستر، ولا يجوز به الصلاة.
مسألة: والنظر إلى أبدان النساء على العمد محرم، إلا الوجه والكفين. وفي حديث آخر: المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين، فمن رأى وجه امرأة تستتر منه؛ فلا نقض عليه.
وقال محمد بن محبوب: من نظر وجه امرأة أو كفها متعمدا؛ لم ينتقض وضوؤه، فإن أبصر ساعدها لشهوة انتقض وضوؤه، وحد الكفين الرسغان، وباطن الكفين، وظاهرهما سواء، وإن نظر إلى غير ذلك منها، ولو إلى شعرها؛ انتقض وضوؤه.
مسألة: ومن نظر فرج امرأة، أو رجلها، أو رأسها، ثم أراد أن يصلي أو يتزوجها فشك أنه تعمد، أو أخطأ؛ فلا بأس عليه في وضوئه، وتزويجه لها حتى يعلم أن نظره كان عمدا.
مسألة: قال الربيع: من نظر إلى قدم امرأة متعمدا؛ فهو خطأ فيما فعل، 158 س ويستغفر ربه، وأرجو أن لا ينقض وضوؤه.
وأخبرنا أبو زياد عن مسلم بن إبراهيم أنه من نظر إلى رجل امرأة متعمدا أن لا نقض على وضوئه.
وقال أبو زياد: وأظن أن موسى بن علي قال ذلك.
مسألة: اختلف فيمن نظر إلى خف امرأة؛ فقيل: عليه الإعادة.
قال محمد بن محبوب: لا إعادة عليه.
مسألة: ومن نظر إلى رأس إنسان، أو بطنه، ورجله متعمدا، وهو يظنه رجلا، فإذا هي امرأة ليست منه بمحرم، فغض بصره عنها؛ فلا بأس عليه في وضوئه؛ لقول الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن