الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣١٩مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب:45]. ومن نظر إلى امرأة وهو يظنها غريبة، فإذا هي امرأته، أو ابنته؛ فلا بأس على وضوئه، وقد أثم في نيته؛ لقول ابن محبوب (وفي خ: وبه كان يقول ابن محبوب).
مسألة: وقد رخص في أمر النساء اللاتي يتبرجن، ويخالطن الرجال ولا يستترن، ولم يروا لهن ما لغيرهن؟ قال: لا أحب على حال أن يقصد إلى النظر إلى شيء منها.
مسألة: وقد رخص بعض المسلمين في النظر إلى غير الوجه والكف من المتبرجات من النساء العجائز، ونساء تهامة؛ لأن النظر إلى مثل هؤلاء لا يفتن، ولا يكاد تحدث الشهوة، وذكر المعصية عند النظر إليهن، وجعل النظر إليهن كالنظر إلى الإماء المباح النظر إلى أبدانهن، وبعض شدد في النظر إلى الحرائر، وجعل أحكامهن في النظر واحدة؛ لأن حرمتهن واحدة.
مسألة: وقيل: للرجل أن ينظر إلى وجه المرأة، وإلى كفها، ظاهره وباطنه إلى الكوع، /159 م/ وهو الرسغ، وإلى باطن قدم المرأة إن كان متوضئا؛ لم ينقض ذلك وضوءه، ولو كان ذلك على التعمد، ما لم يكن ذلك لشهوة. قيل: وكذلك في المس إذا مس منها ما يجوز له النظر إليه. قيل: ولو أنه أدخل يده في فمها، فمس ضروسها، أو غير ذلك؛ لم يفسد ذلك وضوءه، ولا إثم عليه في ذلك.
وفي موضع: بلا أن يجيز له ذلك إلا من عذر.
وقال الشيخ أحمد بن النظر ?:
وليس في النظرة بأس إلى … الكفين والوجه مع الثغر
عمدا ولو أدخل إبهامه … في فمها وهو على طهر