قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٢١

مسألة: «ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتبع النظرة النظرة إلى ما حرم الله»(1)؛ قال أبو الحسن: نعم، قد حرم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - نظر المحارم على العمد، وإذا أتبع النظرة النظرة في الخطأ، كانت الأولى خطأ، والثانية عمدا محرمة، والنظر إلى عورات الرجال مرة بعد مرة من غير عمد؛ فلا بأس به وإن كثر، وإنما الفساد والإثم في العمد.

مسألة: ولا نقض فيما نظر من أبدان النساء اللاتي لا يحل له نكاحهن، مثل: والدته، وابنته، وأخته، وعمته، وخالته، وجدته، ولا نحب له أن يتعمد لذلك إلا النظر إلى الفروج منهن، فإن ذلك لا يحل له، وإذا تعمد؛ انتقض وضوؤه. وقول: إذا أبصر ذات محرم منه من أسفل السرة، أو أعلى الركبة متعمدا؛ انتقض وضوؤه، وهي بمنزلة الرجل في هذا./160 م/

مسألة: وإذا تجردن النساء بعضهن ببعض، في غسل أو وضوء؛ فأما غسل الجنابة، والحيض، والجمعة، فقد سقط عنهن، وليس عليهن إعادة ذلك، ولا ثواب لهن، ولا تصح الطهارة لهن، وهن متبرجات، مبديات عوراتهن، ينظر بعضهن إلى بعض، وكل واحدة تطهرت ثم نظرت محرم الأخرى؛ انتقضت طهارتها، ووضوؤها، ولا تصح الصلاة بغير وضوء؛ لأن ذلك وضوء منتقض، وعليهن التوبة، والوضوء، والصلاة، وبدل ما صلين بغير طهارة بجهل. انقضى الذي من كتاب المصنف.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب النكاح، رقم: 2149؛ والترمذي، كتاب الأدب، رقم: 2777؛ وأحمد، رقم: 22974.

٧٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥