الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٢الباب العشرون في المتوضئ ينظر كتابا أو حرمة أو يسمع سرا
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من نظر في كتاب إنسان، فكأنما ينظر في النار»(1).
مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن نظر في جوف كتاب إنسان، فإن نظر "بسم الله الرحمن الرحيم"؛ فلا نقض عليه، وإن قرأ العنوان؛ فلا نقض عليه، وإن نظر إلى غير ذلك من الكتاب متعمدا؛ انتقض وضوؤه، إذا عرف كلمة. وقول: لا نقض في ذلك، فإن فتح الكتاب؛ ففيه تشديد، وإن استمع متعمدا كلام قوم في منزلهم، أو سرا بين اثنين في غير منزل؛ فإن ذلك مما ينقض الوضوء. وقول: لا نقض على من استمع ذلك الكلام في غير المنزل، ولا في النظر في الكتاب.
قال محمد بن المسبح: إن جاء إلى رجلين ليسمع كلامهما 160 س إن كان في سر، وإن كان مضى في حاجة، أو أرادهما في حاجة فسمع كلامهما فأصغى إليه؛ فلا بأس عليه.
مسألة: وأما من نظر في دفاتر الحكام، وكتبهم الظاهرة، وكذلك مجالس الحكام، وحوانيت التجار، وكل موضع أبيح الدخول فيه، مثل: المأتم، والعرس، وغير ذلك مما هو مثله؛ فلا نقض على وضوء من نظر ودخل، وكذلك إن نظر في دفاتر حساب التجار، ودفاتر الدين، والحساب؛ فلا بأس.
قال الشيخ أحمد بن النظر ?:
والنظر العمد حرام إلى … حرمة بيت أو إلى ستر
كذلك إن أبصر طرسا ومن … أصغى بأذنيه إلى سر
(1) تقدم عزوه.