قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٤

الباب الحادي والعشرون في نقض الوضوء بالنوم

ومن كتاب المصنف: وفي الجامع: من نعس وهو قاعد؛ فقول: انتقض وضوؤه. وقول: إذا زالت مقعدته، واسترخت عن موضع قعوده، وهو ناعس؛ انتقض وضوؤه. وقول: لا نقض عليه، حتى يضع جنبه على الأرض، أو غيرها مما ينام عليه ثم نعس، فهذا ينقض وضوؤه بدلالة الرواية.

وفي الشرح: إن أصحابنا اختلفوا كذلك، فمن حكم بالنقض على من نعس قاعدا، فقاسه على المغمى عليه، ومن زال عقله، وهو باتفاق، ولم يصح معه خبر الاضطجاع، ومن قال بإرخاء المقعدة ذهب إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «العينان وكاء استه»(1)؛ فإذا انسدت العينان ارتخى الوكاء، قال: والأس الأصل، فشبه المقعدة بالأصل للإنسان في القعود.

قال المصنف: عرفت أن الرواية: 161 س «العينان وكاء استه»(2)، واسته اسم الدبر، ومن ذهب إلى أن لا نقض عليه حتى يضع جنبه احتج بالرواية.

مسألة: قال الحسن البصري: إذا خالط النوم قلب أحدكم فليتوضأ، فأما من حكم بنقض طهارة من نعس قاعدا، فقاسه على المغمى عليه؛ [لأن المغمى عليه](3) قد زال عقله، ومن زال عقله بجنون، أو بإحدى العلل التي يزول عقله معها؛ فطهارته زائلة باتفاق الناس، ولم يثبت عند هؤلاء خبر الاضطجاع المروي

(1) أخرجه الدارمي، كتاب الطهارة، رقم: 749؛ وأخرجه الربيع بلفظ قريب، كتاب الطهارة، رقم: 118.

(2) تقدم عزوه.

(3) زيادة من ط.

٧٬٠٨٠ / ٣٦٬٧٥٥