قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٥

عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذهب إلى نقض الطهارة لا يجب إلا بارتخاء القاعد من قعوده، وزوال المقعدة عن مستقرها، مع زوال العقل بالنعاس؛ فإنهم ذهبوا إلى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «العينان وكاء استه»(1)، فإذا انسدت العينان ارتخى الوكاء، والأس هو الأصل، فشبه المقعدة بالأصل للإنسان في حال قعوده، ومن ذهب إلى أن الناعس في حال قعوده، وارتخائه، لا تنتقض طهارته حتى يضع جنبه على الأرض ناعسا، قوله - صلى الله عليه وسلم -: حتى نعس أو هو متكئ على يده، حتى سمع غطيطه يعني: نخاره، فقام إلى الصلاة، فقيل: إنك نعست، فقال: لا نقض على من فعل هكذا، حتى ينام مضطجعا، قال: فهذا موضع صحة الرواية، فإن دليل الاتفاق يوجبه، ويشهد بصحة الاتفاق الجميع على أن الناعس في الصلاة في حال قعوده، وركوعه، وسجوده، لا نقض على طهارته حتى ينقلب على جنبه مضطجعا،/162 م/ فلما كان هذا أصلا متفقا عليه، وجب الرجوع إليه.

قال حذيفة: بينما أنا جالس إذ رقدت، فوضع إنسان يده على مخنقي، فرفعت رأسي، فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت له: أَعَلى من فعل هذا وضوء؟ قال: «لا، حتى يضجع جنبك»(2).

مسألة: وفي موضع: وفي نقض الوضوء من النوم ستة أقاويل، أصحها النقض، وهو قول الحسن.

قال محمد بن محبوب: من نعس متكئا على يد واحدة؛ فلا نقض على وضوئه حتى يضع جنبه على الأرض، وإن استند إلى جدار، أو غيره، ومقعدته

(1) تقدم عزوه.

(2) أخرجه بمعناه البيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 596.

٧٬٠٨١ / ٣٦٬٧٥٥