قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٦

على الأرض فنعس؛ فلا بأس عليه إن شاء الله، ولكن إذا وضع جنبه على الأرض فغلبته عيناه قليلا، فهو أعلم بنفسه، وإن كان الوكاء مسدودا، فيه رياح يضغطها، فليتوضأ، وإن كان خلي البطن ليس فيه رياح، ولا شيء يخافه؛ فلا بأس عليه، وإن توضأ فهو خير وأفضل. ويقال: كل مضطجع نام؛ فعليه الوضوء.

قيل: دخل على ابن المعلا وهو بنزوى متكئ على وسادة، فسئل عمن اتكأ على وسادة فنعس؟ فقال: قال الربيع: من أخذته السِّنة وهو متكئ؛ لم ينتقض طهره.

مسألة: قال بعض أصحابنا: إن الناعس في الصلاة لا تنتقض طهارته، كان قائما أو ساجدا، وبهذا يقول أبو حنيفة، وروي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس على من نام قائما أو راكعا أو ساجدا وضوء، إنما الوضوء على من نام مضطجعا»(1)، 162 س فإنه متى اضطجع استرخت مفاصله.

مسألة: اتفق الناس على أن المتطهر إذا تغير عقله انتقضت طهارته، كان تغير عقله من غشية، أو جنون، قاعدا أو قائما.

وقال عبد الله بن محمد بن محبوب: إن طهارته تنتقض في كل شيء تغير عقله، من نعاس أو غيره، كان قاعدا أو قائما، إلا أن يكون في الصلاة.

قال الشيخ أحمد بن النظر ?:

وكل من مال على جنبه … وغط واهي العقل والأسر

(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 2315؛ وأبي يعلى الموصلي، رقم: 2487؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطهارات، رقم: 1397.

٧٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥